يرى ابن سيرين أن المجبر في المنام ملك صاحب صنائع يؤلف بين الحقوق ويحكم بالاستقامة، وهو في الأصل رجل صالح مطابق لاسمه، ويدل على كل من تجري على يديه الخيرات في الدين والدنيا، كالسلطان والحاكم والفقيه وكثير الصدقة، وكالإسكاف والخياط والشعّاب والبنّاء والبيطار وأمثالهم.
فمن رأى أنه وقف أمام مجبر بسبب داء نزل به أو كسر أصابه، فلينظر في حال السائل وحقيقة الداء وموضعه حتى يعرف ما يناله من المجبر بسبب اشتراكهما في التأويل.
فإن رأى قرحة خرجت في عنقه فوقع على مجبر ففتحها له بالحديد حتى سال كل ما فيها، فذلك شهادة في عنقه أو نذر أو دين يُفرج عنه على يد حاكم أو عالم.
ومن رأى مفاصله تفككت أو عظامه تفرقت فضمها المجبر بعضها إلى بعض حتى عاد جسمه صحيحًا، دل ذلك على أنه يفصّل ثوبًا ويدفعه إلى خياط يخيطه له.
وإن كان ذلك في اليد اليمنى خاصة فعمل عليها المجبر جبيرة وربطها إلى عنقه، فإن رجلًا يجبره بمعروفه، فتتعطل يداه عن الصنائع والأعمال ويمتنع عن قبول الصدقات.
وإن كان ذلك في رجليه معًا أو في إحداهما فتأويله على هذا النحو، إلا أن تكون المكسورة دابة فإنه يُخشى أن تنزل بها حادثة تحتاج فيها إلى البيطار.
