يرى ابن سيرين أن من رأى نفسه محرمًا في المنام فإن كان مريضًا مات، وأجاب الداعي، ولبّى المنادي، وانتقل إلى الدار الآخرة. وإن كان مذنبًا تاب، وتجرد مما كان فيه، واستجاب لله بالطاعة والعمل. وإن كان عليه نذر من صوم أو صلاة شرع في قضاء ما عليه. وإن رأى ذلك من له زوجة مريضة، أو امرأة لها زوج مريض، مات العليل منهما وفارق صاحبه.
وقد يدل الإحرام على الطلاق إذا اجتمع الزوجان في المنام محرمين يحرم بعضهما على بعض، أو كان في اليقظة ما يؤيد ذلك. إلا أن يكون إحرامه في ثياب حرير أو مصبوغة بالعصفر، فإنه يتجرد لخدمة السلطان، أو يتزوج حرامًا أو يأتيه ويسارع إليه. فإن لبى لغير الله، أو كان في تجرده أعمى البصر أو أسود الوجه أو على غير الطريق المقصود، فإنه يخلع ربقة الإسلام من عنقه في عمل يقصده أو سلطان يقصده، لأن الحج في اللغة هو القصد.
