المعجم الأبجدي · حرف الميم

المرج

دلالة رؤية المرج في المنام كما وردت في المعجم الأبجدي المنسوب إلى ابن سيرين، بصياغة معاصرة تحفظ المعنى.
معن ابن سيرينالمعجم الأبجدي

يرى ابن سيرين أن المرج المعروف، وهو الأرض ذات النبات بأنواع الكلأ والنواوير، يدل في المنام على الدنيا وزينتها وأموالها وزخرفها، لأن النواوير تسمى زخرفًا ومنه سُمي الذهب زخرفًا.

والحشيش معايش للدواب والأنعام، وهو كأموال الدنيا التي ينال منها كل إنسان ما قسم له ربه وجعله رزقه، لأنه يعود لحمًا ولبنًا وزبدًا وعسلًا وصوفًا وشعرًا ووبرًا، فهو كالمال الذي به قوام الأنام.

وربما دل المرج على كل مكان تُكسب الدنيا وتُنال منه ويُتعرف به ويُنسب إليه، كبيت المال والسوق، وقد تدل النواوير خاصة على سوق الصرف والصاغة وأماكن الذهب.

وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم تأول المرج بالدنيا وغضارتها، وأنه قال: «الدنيا خضرة حلوة». فالحلوة هي الكلأ وكل ما حلا على أفواه الإبل يدل على الحلال، وكل حامض فيه يدل على الحرام، وعلى كل ما يُنال بالهم والنصب والمرارة.

وما كان من النبت دواء يُتعالج به فهو خارج عن الأموال والأرزاق، ودال على العلوم والحكم والمواعظ، وقد يدل على المال الحلال المحض، وإن كانت حامضة الطعم فإن حموضتها تعود على ما يُنال من الهم والخصومة في نيلها والتعب.

وما كان منه سمومًا قاتلة فدال على الغضب من الحرام، وأخذ الدنيا بالدين وأبواب الربا، وعلى البدع والأهواء، وكل ما يخرج من الأفواه ويدخلها من الأسواء.

هذا المحتوى للفائدة العامة والاستئناس فقط، أُعيدت صياغته بأسلوب معاصر عن المعجم الأبجدي المنسوب إلى ابن سيرين مع الحفاظ على المعنى، ولا ينقل نصًّا بعينه حرفيًا. وهو ليس فتوى ولا حكمًا شرعيًا ولا نصيحة طبية أو نفسية، فتفسير الأحلام اجتهاد ظنّي لا يُجزم بصحته، والغيب لا يعلمه إلا الله.