أحكام متنوعة

الفرق بين الواو وأو في سورة المزمل في الحديث عن قيام الليل

دار الإفتاء المصرية · فتوى رقم ٢٩٬٦٤٧

السؤال

ما الفرق بين الواو وأو في سورة المزمل في الحديث عن قيام الليل؟ حيث يقول الله تعالى في صدر السورة: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ۝ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ۝ نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ۝ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، وفي الآية [20] من السورة يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾. فهل حرف "الواو" في النهاية يعني حرف "أو" في بداية السورة؟ ولماذا لم يستخدم الله حرف "أو" ما دام له نفس معنى حرف "الواو"؟

الجواب

إن "أو" في بداية السورة للتخيير؛ فهو صلى الله عليه وآله وسلم مخيرٌ بين ثلاث: بين قيام نصف الليل بتمامه، وبين الناقص منه، وبين الزائد عليه.

ويكون تقديرُ الكلام: قُمِ الليل إلا نصفه، أو أقل من نصفه، أو أكثر من نصفه.

وقيل: "أو" للعطف، والمعنى: قُم نصف الليل، أو انقص من النصف قليلًا إلى الثلث، أو زد عليه قليلًا إلى الثلثين؛ فكأنه قال: قم ثلثي الليل أو نصفه أو ثلثه.

أما "الواو" في نهاية السورة فإنها تدل على التخفيف، وكأن الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: عَلمَ اللهُ أنكم لن تطيقوا معرفة حقائق ذلك والقيام به فخفف عنكم.

وعلى ذلك فإن حرف "الواو" في نهاية السورة ليس له معنى حرف "أو" في بداية السورة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 11961

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص