أحكام متنوعة

تعنت الأم في تزويج بنتها

دار الإفتاء المصرية · فتوى رقم ٣٦٬٧٣٣

السؤال

فتاة تبلغ من العمر تسعًا وثلاثين سنة تريد الزواج من رجل يناسبها، ولكن أمها ذات شخصية قوية متسلطة وترفض زواج البنت حتى الآن من أي رجل دون إبداء أسباب، وأبوها مريض لا حول له ولا قوة، فهل لها أن تتزوج دون رغبة أمها؟ وهل في ذلك عصيان للأم؟

الجواب

الأصل أن طاعة الوالدين في الزواج وغيره واجبة إلا في المعصية؛ كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: 15].

وذلك لأن الأصل أنهما إنما يتصرفان بدافع الشفقة والمصلحة، وقد نص الفقهاء على وجوب طاعة الوالدين في الإقدام على الزواج والإحجام عنه، ومن خالفهما في ذلك كان عاصيًا، إلا إذا كان رفضهما للزواج محض تعنت وإضرار كما لو رفضا أصل الزواج من مبدئه مع حاجة ولدهما إليه؛ فحينئذٍ لا تكون مخالفة ولدهما لهما معصية يأثم بها.

وعليه: فإذا كانت أمُّكِ تتعنت معك برفضها لزواجك أصلًا مع احتياجك للزواج فليس لها ذلك، ويجوز لك حينئذٍ أن تتزوجي على الرغم منها ولا إثم عليك ولا حرج، أما إن كان رفض الأم مرتبطًا بشخص معين مع جواز أن توافق على غيره فإن طاعتها حينئذٍ لازمةٌ وتحرم مخالفتها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 14464

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص