أحكام متنوعة

دية فقد إحدى الذراعين

دار الإفتاء المصرية · فتوى رقم ٣٦٬٧٤٦

السؤال

أصابتْ سيارةٌ أبي، مما أحدث به عاهة مستديمة -فَقَدَ إحدى ذراعيه-. فما هو مقدار دية فقد إحدى الذراعين؟

الجواب

المحتويات

حكم دية قطع اليدين

مقدار الدية

حكم التصالح على الدية

حكم دية قطع اليدين

اتفق الفقهاء على وجوب الدية في قطع اليدين، ووجوب نصفها في قطع إحداهما؛ لما روي من حديث عمرو بن حزم رضي الله عنه: «وفي اليدين الدية، وفي اليد خمسون من الإبل» رواه النسائي وصححه أحمد وابن حبان والحاكم؛ ولأن فيهما جمالًا ظاهرًا ومنفعةً كاملةً، وليس في البدن من جنسهما غيرهما؛ فكان فيهما الدية كالعينين.

مقدار الدية

أقل قيمةٍ لصنفٍ من أصناف الدية هو في الفضة أي في الدراهم، والدية بالدراهم اثنا عشر ألفًا، ولا بأس من الأخذ بذلك؛ لأن الأصل براءة الذمة فيما زاد عليها، والدرهم عند الجمهور 2.975 جرامًا تقريبًا، فيكون جملة ما هنالك 35 كيلوجرامًا و700 جرامٍ من الفضة؛ تقوَّم هذه الكمية بسعر السوق طبقًا ليوم ثبوت الحق رضاءً أو قضاءً. فيكون نصف الدية حينئذٍ 17 كيلوجرامًا و850 جرامًا؛ وهو المستحق في فقد إحدى الذراعين.

حكم التصالح على الدية

التصالح في أمر الدية وأرش الجراحات بالعفو أو بقبول قيمةٍ أقل أمرٌ مشروعٌ بنص القرآن الكريم؛ حيث يقول تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: 178]، ويقول: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة: 45]، كما أن قبول المجني عليه أو وليه للدية جائزٌ شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 14511

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص