أحكام متنوعة

حكم تعليق الحيوان قبل ذبحه

دار الإفتاء المصرية · فتوى رقم ٣٧٬٢١٩

السؤال

طلب السيد مدير عام إدارة الصحة لبلدية القاهرة معرفة الحكم الشرعي فيما إذا كان من الجائز شرعًا تعليق الحيوان قبل عملية الذبح من عدمه؟

الجواب

إنَّ فقهاءَ الحنفيَّة نصُّوا على أنه يستحبُّ لذابحِ الحيوانِ ألَّا يفعل به كل ما فيه زيادة إيلامٍ لا يُحتاج إليه في الذَّكاةِ، فإن فعل شيئًا من ذلك كان مكروهًا؛ فقد رُوِيَ عن حضرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» رواه مسلم. وهذه الكراهَةُ لا تُوجب تحريمَ لحمِ الذَّبيحة ولا كراهته، وإنما هي متعلِّقة بفعل الشخص نفسه؛ وهو زيادة إيلام الحيوان فقط.

وبناءً على ذلك: فإذا كان تعليقُ الحيوانِ المسؤولِ عنه لا يترتَّب عليه زيادَةُ إيلامِ الحيوان أو تعذيبه فإنَّه لا شيء فيه، أما إذا ترتَّبَ عليه شيءٌ من ذلك فإنَّه يكون مخالفًا لما هو مندوبٌ إليه شرعًا، وفيه الكراهة لارتكاب نفس الفعل. أما لحم المذبوح فإنَّه ما دام قد استوفَى شروطَ الذَّكاةِ المعروفةِ فإنَّه يكون حلالًا ويؤكل لحمه بلا كراهة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 14665

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص