أحكام متنوعة

حكم الحلف بالله كذبًا

دار الإفتاء المصرية · فتوى رقم ٤٢٬٨٥٧

السؤال

ما حكم الحلف بالله كذبًا؟

الجواب

المنصوص عليه شرعًا أن اليمين الغموس ما يتعمد فيه الكذب على إثبات شيء أو نفيه، سواء كان ماضيًا أو حالًا، وسميت غموسًا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم؛ لأنه حلف كاذبًا على علم منه.

وحكمها الإثم؛ بقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: 225]، وقوله عليه السلام فيما رواه البخاري وأحمد: «الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ تعالى، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ»، وقوله عليه السلام: «الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ» -أي: خالية، وهذا كناية عن الفقر- رواه البيهقي في "السنن الصغرى". وتجب فيها التوبة والاستغفار.

فإذا كان الحلف المسؤول عنه تعمد الحالف فيه الكذب؛ لإثبات شيء أو نفي شيء، كانت هي اليمين الغموس السابق بيان حكمها، أما إذا كان الحالف يظن أن الأمر كما قال فهو لغو، واليمين اللغو لا إثم فيها؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: 225]

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 16553

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص