الزكاة والصدقات

حكم الزكاة على المال المدفوع مقدما لإيجار شقة

دار الإفتاء المصرية · فتوى رقم ٤٤٬٢٥٨

السؤال

ما حكم الزكاة على المال المدفوع مقدما لإيجار شقة؛ فقد أعطى السائل مبلغًا من المال مُقَدَّمَ إيجار نظير استئجار شقة من مالكها على أن يُخْصَم نصف الإيجار من المقدَّم المذكور، ويُسَدِّد النصف الآخر وذلك لمدة اثني عشر عامًا. ويسأل: هل على المال الذي أعطاه للمالك زكاة شرعًا؟

الجواب

إنَّ الزكاة بوجه عام من فروض الإسلام وأسسه؛ ففي القرآن الكريم قوله سبحانه وتعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]، وفي الحديث الذي أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئِلَ عن الإسلام فقال: «الإِسْلاَمُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّىَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ..» الحديث متفق عليه.

فمَن بلغ مالُهُ النصاب الشرعي، وحال عليه الحول، وكان فاضلًا عن حاجته الأصلية وحاجة مَن يعول، وعن دينٍ له مُطَالب من جهة العباد ناميًا حقيقة أو تقديرًا؛ بأن كان يتمكَّن من الاستنماء بأن يكون المال في يده أو يد نائبه، فإن لم يتمكن من الاستنماء فلا زكاة عليه؛ لفقد شروطها.

وبما أنَّ السائل قد أعطى المالك المبلغ -مقدم الإيجار- فقد خرج عن حوزته لشيءٍ من ضروريات الحياة، ولا يستطيع الإنسان أن يعيش بدونه، وهو: الحاجة إلى السكن، وبالتالي: فلا زكاة على المال المسؤول عنه. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 16834

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص