الأخلاق والآداب

معنى الهمز واللمز المنهي عنه في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾

دار الإفتاء المصرية · فتوى رقم ٤٥٬١٧٥

السؤال

نهى الله سبحانه وتعالى عن الهمز واللمز؛ كما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾. فما المراد بهما؟

الجواب

اللَّمْزُ والهَمْزُ هما بمعنى العيب والطعن، والهمزُ يكون بالفعلِ، واللمز يكون بالقول، وقد نهانا الله عز وجل عن أن يعيبَ بعضُنا البعض، وأن يطعنَ بعضُنا البعض؛ قال الإمام ابن كثير في "تفسيره" (7/ 376، ط. دار طيبة للنشر والتوزيع): [وقوله: ﴿وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ [الحجرات: 11] أي: لا تلمزوا الناس. والهمَّاز اللَّمَّاز من الرجال مذمومٌ ملعونٌ؛ كما قال تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: 1]، فالهمز بالفعل واللَّمز بالقول، كما قال: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: 11]، أي: يحتقرُ الناس ويهمزهم طاعنًا عليهم، ويمشي بينهم بالنميمة وهي: اللَّمز بالمقال؛ ولهذا قال هاهنا: ﴿وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾، كما قال: ﴿وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ﴾ [النساء: 29]، أي: لا يقتل بعضكم بعضًا] اهـ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 17098

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص