الجنائز

حكم زراعة النباتات التي يُستخلص منها المواد المخدرة للتعاطي والاتجار

دار الإفتاء المصرية · فتوى رقم ٤٦٬١٧١

السؤال

ما حكم زراعة الأفيون والحشيش لاستخلاص المادة المخدرة منها لتعاطيها أو الاتجار بها؟

الجواب

إن زراعة الحشيش والأفيون لاستخراج المادة المخدرة منهما لتعاطيها أو الاتجار فيها حرام شرعًا بلا شك؛ لوجوه:

أولًا: ما ورد في الحديث الذي رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" عن ابن عباس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ حَبَسَ الْعِنَبَ أَيَّامَ الْقِطَافِ حَتَّى يَبِيعَهُ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا فَقَدْ تَقَحَّمَ النَّارَ»، فإن هذا يدل على حرمة زراعة الحشيش والأفيون للغرض المذكور بطريق دلالة النص.

ثانيًا: أن ذلك إعانة على المعصية وهي تعاطي هذه المخدرات أو الاتجار فيها؛ فإن الإعانة على المعصية معصية.

ثالثًا: أن زرعها لهذا الغرض رضا من الزارع بتعاطي الناس لها واتجارهم فيها، والرضا بالمعصية معصية؛ وذلك لأن إنكار المنكر بالقلب الذي هو عبارة عن كراهة القلب وبغضه للمنكر فرض على كل مسلم في كل حال، بل ورد في "صحيح مسلم" عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أن من لم ينكر المنكر بقلبه -بالمعنى الذي أسلفناه- ليس عنده من الإيمان حبة خردل. على أن زراعة الحشيش والأفيون معصية من جهة أخرى بعد نهي ولي الأمر عنها بالقوانين التي وضعت لذلك؛ لوجوب طاعة ولي الأمر فيما ليس بمعصية لله ولرسوله بإجماع المسلمين، كما ذكر ذلك الإمام النووي في "شرح مسلم" في باب طاعة الأمراء، وكذا يقال هذا الوجه الأخير في حرمة تعاطي المخدرات والاتجار فيها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 17337

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص