المعاملات المالية

حكم البيع بالتقسيط مع تحديد زيادة الثمن في مقابل الأجل

دار الإفتاء المصرية · فتوى رقم ٤٦٬٥٦٤

السؤال

ما حكم البيع بالتقسيط مع تحديد زيادة الثمن في مقابل الأجل؟ حيث يقول السائل: إذا احتجت إلى سلعة معينة فأقوم بطلبها من تاجر؛ فيقوم هذا التاجر بشرائها ثم يسلمها لي، وأقوم بتقسيط ثمنها إليه مع زيادة محددة في الثمن متفق عليها؛ فما حكم ذلك شرعًا؟

الجواب

من المقرر شرعًا: أنَّه يصحّ البيعُ بثمنٍ حالّ وبثمنٍ مؤجل إلى أجلٍ معلوم، والزيادة في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزة شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأنَّها من قبيل المرابحة، وهي نوعٌ من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل؛ لأنَّ الأجل وإن لم يكن مالًا حقيقة إلا أنَّه في باب المرابحة يُزاد في الثمن لأجله إذا ذُكِر الأجل المعلوم في مقابلة زيادة الثمن قصدًا؛ لحصول التراضي بين الطرفين على ذلك، ولعدم وجود موجب للمنع، ولحاجة الناس الماسّة إليه بائعينَ كانوا أو مشترين.

ولا يُعَدّ ذلك مِن قبيل الربا؛ لأنَّ القاعدة الشرعية أنّه "إذا توسطت السلعة فلا ربا".

وعليه وفي واقعة السؤال: فهذا من قبيل البيع بالتقسيط، وهو نوع من بيع المرابحة الجائز.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 17409

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص