الطهارة

حكم الوضوء قبل النوم

دار الإفتاء المصرية · فتوى رقم ٤٦٬٧٦٤

السؤال

ما حكم الوضوء قبل النوم؟

الجواب

حثَّنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على النوم على وضوءٍ؛ فقد روى الشيخان عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ».

قال العلامة ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (1/ 365، ط. مكتبة الرشد): [فيه: أن الوضوء عند النوم مندوب إليه مرغب فيه، وكذلك الدعاء؛ لأنه قد تُقْبَض روحه في نومه، فيكون قد خَتَم عمله بالوضوء والدعاء الذي هو أفضل الأعمال، ولذلك كان ابن عمر رضي الله عنهما يجعل آخر عمله الوضوء والدعاء، فإذا تكلم بعد ذلك استأنف الصلاة والدعاء، ثم ينام على ذلك؛ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لقوله: «اجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ»] اهـ.

وقال العلامة الشوكاني في "نيل الأوطار" (1/ 268، ط. دار الحديث): [قوله: (فتوضأ) ظاهره استحباب تجديد الوضوء لكل من أراد النوم، ولو كان على طهارة] اهـ.

وبناءً على ذلك: فإنَّ الوضوء للنوم مستحبٌ شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 17483

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص