الجنائز

حكم الانتفاع بالمقابر التي مر عليها مدة طويلة ولم يدفن بها أحد في المصالح العامة

دار الإفتاء المصرية · فتوى رقم ٤٧٬٤٣٧

السؤال

هل يجوز الانتفاع بالمقابر التي مرَّ عليها مدة طويلة ولم يُدْفَن بها أحد، في المصالح العامة؛ من إقامة الطرق أو البناء أو غير ذلك من وسائل الانتفاع؟

الجواب

المقرر شرعًا أنَّ مكان القبر إمّا أنْ يكون مملوكًا لصاحبه قبل موته، أو موقوفًا عليه بعده، وشرط الواقف كنص الشارع؛ فلا يجوز أنْ يُتَّخذ هذا المكان لأي غرضٍ آخر، وقد حرَّم الإسلام انتهاك حرمة الأموات؛ فلا يجوز التعرض لقبورهم بالنبش؛ لأنَّ حرمة المسلم ميِّتًا كحرمته حيًّا.

وعلى ذلك: فالمقابر المندثرة إذا بطل الدفن فيها بالاستغناء عنها بأرضٍ أخرى أو بأي سببٍ؛ فإنَّه إذا كان لا يزال بها عظام فهي على ما هي عليه، أي: وقف على أهلها، ولا يجوز التعدي عليها، أو نبشها، وإخراج ما فيها من العظام، وتحويلها إلى مكان آخر وإن طال عليها الزمن، وأمّا إذا لم يبق فيها أثر للموتى، ولا شيء من العظام، ولم يُرجَ أنْ يعود الدفن فيها في وقت من الأوقات، فإنَّه يجوز حينئذٍ لولي الأمر فقط أنَّ يحولها لأغراض المنافع العامة إذا دعت المصلحة إلى ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 17599

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص