الأخلاق والآداب

حكم تبرع الإنسان بالدم لجاره المريض

دار الإفتاء المصرية · فتوى رقم ٤٩٬٠٠٣

السؤال

ما حكم تبرع الإنسان بالدم؟ فأنا لي جارٌ مريض، ودائمًا ما أعلم أنه في حاجة إلى التبرع بالدم؛ فهل هناك مانع من ذلك شرعًا؟

الجواب

التَّبرعُ بالدم جائز شرعًا، وهو من باب التعاون على البرِّ والتقوى؛ لما في ذلك من إنقاذٍ للأرواحِ وشفاء المرضى، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2].

وقد ورد في الحديث الشريف: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ الوَاحِدِ» رواه الشيخان.

والدم إفرازٌ منفصلٌ يتجدَّد؛ فلا بأس بالتبرع به لجارك المريض شريطةَ أن يكون ذلك تحت إشراف الأطباء الثقات؛ ويُعد ذلك من باب إحياء النفس التي أمر الله بإحيائها، ومن باب التضحية والإيثار، وهو ما أمر به القرآن: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: 9]. وممَّا ذُكر يُعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 17982

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص