الأخلاق والآداب

الدعاء على أهل الكتاب في خطبة الجمعة

دار الإفتاء المصرية · فتوى رقم ٧٬٩٢٣

السؤال

خلال نقاشي مع بعض المسيحيين على أحد مواقع الإنترنت وجدتهم يهاجمون الإسلام بضراوة، وعندما عنفتهم قالوا: إن المسلمين هم المبادرون بالتهجم على المسيحيين مستشهدين بذلك ببعض خطباء المساجد في صلاة الجمعة. فهل يجوز الدعاء عليهم علانية على هذا النحو مما يعتبرونه إيذاء لمشاعرهم؟

الجواب

يجب على المسلم أن يكون حسن الخلق مع المسلمين وغير المسلمين، وقد أمرنا الله تعالى بالبر والإحسان إلى أهل الكتاب من اليهود والنصارى طالما لم يحاربونا أو يؤذونا؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ﴾ [الممتحنة: 8]، كما أرشدنا إلى كيفية الدعوة وأنها تكون بالحكمة والموعظة الحسنة في قوله تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل 125]. وفي واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خطبه الشريفة أنه كان يدعو على أهل الكتاب ولا على غيرهم بأن تُيتم أطفالهم وترمل نساؤهم كما يفعله بعض الخطباء الآن، وإذا حدث ذلك من بعض خطباء المساجد فإنهم يخطئون خطأً فاحشًا في تبليغ الإسلام والدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، ويجب عليهم أن يغيروا هذا الأسلوب؛ تحقيقًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: « لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللِّعَانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ » رواه الترمذي، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: « مَنْ آذى ذمِّيًّا فأَنَا خَصْمُهُ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمُهُ خَصَمْتُهُ يوْمَ القِيَامَةِ » رواه الخطيب في "التاريخ" عن ابن مسعود، وهو حديث حسن. ومما ذكر يعلم الجواب. والله سبحانه وتعالى أعلم.

يجب على المسلم أن يكون حسن الخلق مع المسلمين وغير المسلمين، وقد أمرنا الله تعالى بالبر والإحسان إلى أهل الكتاب من اليهود والنصارى طالما لم يحاربونا أو يؤذونا؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ﴾ [الممتحنة: 8]، كما أرشدنا إلى كيفية الدعوة وأنها تكون بالحكمة والموعظة الحسنة في قوله تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل 125]. وفي واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خطبه الشريفة أنه كان يدعو على أهل الكتاب ولا على غيرهم بأن تُيتم أطفالهم وترمل نساؤهم كما يفعله بعض الخطباء الآن، وإذا حدث ذلك من بعض خطباء المساجد فإنهم يخطئون خطأً فاحشًا في تبليغ الإسلام والدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، ويجب عليهم أن يغيروا هذا الأسلوب؛ تحقيقًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: « لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللِّعَانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ » رواه الترمذي، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: « مَنْ آذى ذمِّيًّا فأَنَا خَصْمُهُ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمُهُ خَصَمْتُهُ يوْمَ القِيَامَةِ » رواه الخطيب في "التاريخ" عن ابن مسعود، وهو حديث حسن. ومما ذكر يعلم الجواب. والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية· رقم 4605

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص