الصلاة

جواز التخلف عن جماعة المسجد للخوف على الأهل

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠١٬٣٩٧

السؤال

أنا أحاول قدر المستطاع أن أحافظ على صلاة الجماعة. سؤالي هو: في بعض الحالات النادرة جدًّا تكون الوالدة وأختي في البيت وحدهما، ويأتيني القلق عليهم، وتارةً أقول: الله سيحفظهم، وتارةً أقول: يجب أن أعمل بالأسباب كما وصّانا -صلى الله عليه وسلم- في هذه الحالة هل لي عذر في ترك صلاة الجماعة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا حرج عليك في الصلاة البيت إذا كان خوفك على أهل بيتك مبنيا على ما يبرره ــ وليس على أوهام ووسوسة ــ كانتشار الجريمة في مدينتكم مثلا، وقد ذكر الفقهاء أن من الأعذار المبيحة للتخلف عن جماعة المسجد خوف الإنسان على أهله، وقد ذكرنا هذا في الفتوى: 142417.

ومتى شعرت بالأمان عليهم، فاحرص على أداء الصلاة في المسجد، فإن كثيرا من أهل العلم يوجبونها، وتذكر قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ {التغابن:14}.

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: قولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْأَزْوَاجِ وَالْأَوْلَادِ: إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ عَدُوُّ الزَّوْجِ وَالْوَالِدِ، بِمَعْنَى: أَنَّهُ يُلْتَهَى بِهِ عَنِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، كَقَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المنافقون: 9]؛ ولهذا قال هاهنا: {فَاحْذَرُوهُمْ} قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: يَعْنِي عَلَى دِينِكُمْ. اهــ.

والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 401494

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص