الأيمان والنذور

مذاهب أهل العلم في حكم وواجب من حلف بالكفر

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠١٬٩١٣

السؤال

شخص حدثت بينه وبين إخوته مشكلة فخاصمهم, وقال: "أكفر بالله يوم أن ترجع علاقتي بهم كالسابق ثانية" ثم عادت علاقته بهم مرة ثانية, فكيف يعرف أن علاقته رجعت بهم كالسابق؟ وهل يكفر بسبب عودة علاقته بهم؟ ولو كفر فماذا عليه أن يفعل؟ وشكرًا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز للمسلم أن يحلف بغير الله تعالى, فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم، وقال صلى الله عليه وسلم: من حلف بغير الله فقد أشرك.

وقد اختلف أهل العلم في الكفارة على من حلف بالكفر, أو أنه يهودي أو نصراني, أو أنه بريء من الإسلام, وهو لا يكون كافرًا إلا إن أضمر الكفر بقلبه، وذهب الجمهور إلى أن هذا النوع من الأيمان لا كفارة له؛ لعظمه وتغليظ تحريمه، وأن عليه أن يتوب إلى الله ويستغفره؛ جاء في المدونة: إنْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ كَافِرٌ بِاَللَّهِ، أَوْ بَرِيءٌ مَنْ الْإِسْلَامِ، إنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا ... قال مالك: لَيْسَتْ هَذِهِ أَيْمَانًا, وَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ مِمَّا قَالَ.

وذهب جماعة إلى أن فيه كفارة يمين، وبه قال أحمد, والأحناف, وإسحاق, وسفيان, والأوزاعي, وانظر الفتويين: 20908 165335 للمزيد من الفائدة.

ولذلك, فإن على هذا الرجل أن يستغفر الله تعالى ويتوب إليه، والأحوط أن يخرج كفارة يمين على قول من قال بلزومها، وأن يحسن علاقته بإخوته.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 221338

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص