أحكام متنوعة

هل تجب الصلاة على النبي ﷺ كلما ذُكر اسمه؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٢٬٦٥٥

السؤال

ما حكم الصلاة على النبي في هذه الحالات:

• عند قول المؤذن: أشهد أن محمدًا رسول الله.

• عند ذكره -صلى الله عليه وسلم- في القرآن.

• عند الانشغال بالطعام، ولكن يتكرر اسم النبي في التلفاز -مثلاً- بشكل متكرر.

• أثناء تواجد الشخص في الخلاء، وسماع اسمه -صلى الله عليه وسلم- من الخارج؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما عند ذكر المؤذن اسمه الشريف -صلى الله عليه وسلم-؛ فالمشروع هو: ترديد الأذان، وأن تقول أشهد أن محمدًا رسول الله، ولم يذكر العلماء استحباب زيادة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الموطن، ويشعر كلام ابن القيم في "جلاء الأفهام" بأنه لا بأس بزيادة الصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم- في هذا الموطن من غير تأكد.

قال ابن القيم في بيان قول الجمهور بعدم وجوب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- كلما ذكر: الرَّابِع: أَنه لَو وَجَبت الصَّلَاة عَلَيْهِ عِنْد ذكره دَائِمًا، لوَجَبَ على الْمُؤَذّن أَن يَقُول أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله -صلى الله عَلَيْهِ وَسلم-، وَهَذَا لَا يشرع لَهُ فِي الْأَذَان، فضلاً أَن يجب عَلَيْهِ.

الْخَامِس: أَنه كَانَ يجب على من سمع النداء وأجابه أَن يُصَلِّي عَلَيْهِ -صلى الله عَلَيْهِ وَسلم-، وَقد أَمر صلى الله عَلَيْهِ وَسلم السَّامع أَن يَقُول كَمَا يَقُول الْمُؤَذّن، وَهَذَا يدل على جَوَاز اقْتِصَاره على قَوْله: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، فَإِن هَذَا مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن. انتهى. فقوله: وهذا يدل على جواز الاقتصار على قول: أن محمدًا رسول الله، مشعر بجواز الإتيان بالصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم-.

وأما الصلاة عليه عند سماع اسمه الشريف في القرآن، أو تلاوته؛ فمشروعة كما بيناه في الفتوى: 30357

وأما الصلاة عليه -صلوات الله عليه- إذا تكرر ذكر اسمه الشريف في التلفاز أو غيره؛ فمشروعة بلا شك، لعموم الأوامر بالصلاة عليه، وقد أوجب الصلاة عليه كلما ذكر -صلوات الله عليه- بعض أهل العلم، وهذا وإن كان خلاف قول الجماهير، إلا أن الخروج من هذا الخلاف، وتحصيل فائدة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- وثوابها العظيم، مما لا يفرط فيه الحريص على الخير.

وأما من كان في الخلاء؛ فإنه يصلي عليه في نفسه، ثم يقضي ذلك بعد خروجه، وتنظر الفتوى: 121162.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 487312

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص