الصيام

الواجب في من مات ولم يصم لكبر سنه

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٢٬٦٧٢

السؤال

أمي توفيت ـ رحمة الله عليها وعلى جميع المسلمين الأحياء والأموات ـ وهي لم تستطع الصوم لكبر سنها وسألنا الطبيب فقال: تصوم حسب الاستطاعة، ولم تستطع الصيام في السنتين الأخيرتين، فهل تطعم عن كل يوم مسكينا أم تسقط عنا الكفارة؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الواجب على الشيخ الكبير العاجز عن الصيام أن يطعم مكان كل يوم مسكينا لقوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ {البقرة 184}. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا. رواه البخاري.

قال الشيخ العثيمين رحمه الله: العاجز عن الصيام عجزاً مستمراً لا يرجى زواله - كالكبير والمريض مرضاً لا يرجى برؤه كصاحب السرطان ونحوه - فلا يجب عليه الصيام لأنه لا يستطيعه، وقد قال الله تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن:16} . وقال : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا ) البقرة/286 . لكن يجب عليه أن يطعم بدل الصيام عن كل يوم مسكيناً. اهـ.

وهذا هو مذهب جمهور أهل العلم، فإذا كانت أمكم ـ رحمها الله ـ قد أفطرت لكبر سنها ثم لم تطعم مكان الأيام التي أفطرتها، فالواجب عليكم أن تخرجوا من تركتها الفدية التي لزمتها، لقوله صلى الله عليه وسلم: فدين الله أحق أن يقضى. متفق عليه.

ولا تسقط عنكم هذه الكفارة لما تقدم.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 125148

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص