الزكاة والصدقات

حكم التهرب من الضرائب والعمل في حساباتها

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٣٬٠١٥

السؤال

ما حكم العمل في شركة تتهرب من سداد الضرائب المستحقة الحقيقية؟ ولكن صاحب الشركة يخرج عنها زكاة المال الحقيقية وأكثر، وما حكم المشاركة في إعداد حسابات الضرائب؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالضرائب منها ما هو مشروع ويلزم دفعه كالذي تفرضه الدولة مقابل ما تقدمه من خدمات خاصة، وكذلك ما تأخذه مقابل الخدمات العامة إذا لم يكن في ميزانيتها ما يكفي لذلك ونحوه، فهذا النوع مشروع يجب دفعه وطاعة ولي الأمر فيه، ولا يحسب من الزكاة .

ومن الضرائب ما هو ممنوع يجوز التهرب منه والتحايل عليه كالذي يؤخذ ظلما أو يصرف في الوجوه المحرمة، أو تفرضه الدولة مع عدم الحاجة إليه، وقد فصلنا القول في ذلك في الفتويين رقم: 5107، ورقم: 32887.

وعلى كل فإن كان مجال عمل الشركة مباحا وعمل المرء فيها فيما هو مباح، فإنه لا حرج في ذلك ولا علاقة بينه وبين تهربها من الضرائب أو غيرها من الحقوق سواء أكان ذلك بحق أم لا؟.

وإنما تبقى تلك الحقوق بذمة ربها إن كانت بحق حتى يؤديها .

وأما العمل في إعداد حسابات الضرائب، فإن كانت من النوع المباح فلا حرج فيه، وإن كانت من النوع المحرم فلا يجوز العمل في حساباتها لما في ذلك من التعاون مع أصحابها على الإثم والعدوان، قال تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 125280

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص