أحكام متنوعة
درجة حديث: فقد رأيت خيرًا فالزم
السؤال
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ بنْ عُمَرَ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ سَيِّئِ الْهَيْئَةِ، وَقَالَ: "مَا أَمْرُكَ؟ مَا شَأْنُكَ؟
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُهِمُّنِي مَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا إِذْ لَمْ أَصْنَعْ فِيهِ، وَيُهِمُّنِي مَا بَقِيَ مِنْهَا كَيْفَ يَكُونُ حَالِي.
قَالَ: أنت مِنْ نَفْسِكِ فِي عَنَاءٍ.
قَالَ: ثُمَّ لَقِيَهُ بَعْدُ، وَقَدْ حَسُنَتْ هَيْئَتُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَامِ، فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي نَفْسًا مُطْمَئِنَّةً، تُوقِنُ بِوَعْدِكَ، وَتُسَلِّمُ لأَمْرِكَ، وَتَرْضَى بِقَضَائِكَ، فَوَاللَّهِ مَا يُهِمُّنِي شَيْء مَضَى، وَلا بَقِيَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فَقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا فَالْزَمْ". هل هذا الحديث صحيح؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الحديث قد رواه ابن أبي الدنيا في كتابه الرضا عن الله بقضائه، فقال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثني على بن أبى جعفر، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدثنا حفص عن عمر، قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل سيئ الهيئة، فقال: ما أمرك؟ ما شأنك؟
قال: يا رسول الله، يهمني ما مضى من الدنيا إذ لم أضيع، ويهمني ما بقي منها كيف يكون حالي.
قال: إنك من نفسك لغنيّ عنا.
قال: ثم لقيه بعد وقد حسنت هيئته. فقال: يا رسول الله، أتاني آت في المنام، فوضع كفه بين كتفي حتى وجدت بردها على قلبي، ثم قال: قل: اللهم ارزقني نفسًا مطمئنة، توقن بوعدك، وتسلم لأمرك، وترضى بقضائك. فوالله ما يهمني شيء مضى، ولا بقي.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد رأيت خيرًا فالزم.
ولم نقف على أحد من أهل العلم المعتبرين في هذا الشأن من تكلم فيه بتصحيح، أو تضعيف.
والله أعلم.
المصدر: فتاوى عامة· رقم 308530
٠ مشاهدةدليل الألوان
