الطهارة

ما حكم القطرات التي تلمس الثوب بعد النضح من المذيّ؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٣٬٢٣٣

السؤال

ما حكم القطرات التي تلمس الثوب بعد النضح من المذيّ؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنضح الثوب من المذي، كافٍ في تطهيره، عند كثير من العلماء، قال ابن القيم -رحمه الله-: ومن ذلك: أن النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن المذي، فأمر بالوضوء منه، فقال: "كَيْفَ تَرَى بمَا أَصَابَ ثَوْبي مِنْهُ؟ قَالَ: تَأْخُذُ كَفًّا مِنْ مَاءٍ، فَتَنْضحُ بِه، حَيْثُ تَرَى أَنّهُ أصَابَهُ". رواه أحمد، والترمذي، والنسائي. فجوّز نضح ما أصابه المذي، كما أمر بنضح بول الغلام.

قال شيخنا: وهذا هو الصواب؛ لأن هذه نجاسة يشق الاحتراز منها؛ لكثرة ما يصيب ثياب الشاب العزب، فهي أولى بالتخفيف من بول الغلام، ومن أسفل الخف، والحذاء. انتهى.

وقال المرداوي في الإنصاف: أَفَادَنَا الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَنَّ الْمَذْي نَجِسٌ، وَهُوَ صَحِيحٌ. فَيُغْسَلُ، كَبَقِيَّةِ النَّجَاسَاتِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ. وَعَنْهُ فِي الْمَذْيِ: أَنَّهُ يُجْزِئُ فِيهِ النَّضْحُ، فَيَصِيرُ طَاهِرًا بِهِ، كَبَوْلِ الْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَالْعُمْدَةِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ، وَصَاحِبُ تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ. وَقَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْمُحَرَّرِ: صَحَّحَهَا ابْنُ عَقِيلٍ فِي إشَارَتِهِ. انتهى.

وإذا تبين لك أن المحل المنضوح بالماء يطهر؛ فإن ما يصيب البدن، أو الثوب من أثر ذلك النضح، طاهر.

فتلك القطرات المسؤول عنها طاهرة، لا يجب غسلها.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 402361

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص