أحكام متنوعة

استحباب عدم التعجل في الطلاق

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٣٬٦٥١

السؤال

أنا متزوج حديثا، ولدي طفل. وقد اكتشفت عن زوجتي أمورا سيئة وطباعا لا يمكنني تقبلها، أو العيش معها. وقد طلقتها مرة ثم أرجعتها رأفة بها وبالطفل، لكنها لم تتعظ.

فهل الطلاق في هذه الحالة خير لي وللطفل رغم أنه ما زال رضيعا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالطلاق إذا كان لحاجة؛ كان مباحا، وقد يكون في بعض الأحوال خيرا للزوجين والأولاد. وراجع الفتوى: 486970

لكن نصيحتنا لك؛ ألا تتعجل في طلاق زوجتك، وأن تجتهد في إصلاح ما بينكما وتصبر على ذلك. فالغالب أنّ الحياة الزوجية لا تستقيم بغير صبر وتجاوز عن الهفوات، وموازنة بين الجوانب الحسنة والسيئة، وعدم الاندفاع وراء الانفعالات؛ قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء: 19}.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِىَ مِنْهَا آخَرَ. صحيح مسلم.

قال النووي رحمه الله: أَيْ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُبْغِضَهَا، لِأَنَّهُ إِنْ وَجَدَ فِيهَا خُلُقًا يُكْرَهُ، وَجَدَ فِيهَا خُلُقًا مَرْضِيًّا، بِأَنْ تَكُونَ شَرِسَةَ الْخُلُقِ لَكِنَّهَا دَيِّنَةٌ أَوْ جَمِيلَةٌ أَوْ عَفِيفَةٌ أَوْ رَفِيقَةٌ بِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 487627

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص