أحكام متنوعة

آيات وتفسيرها

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٣٬٨١٧

السؤال

ما معنى المرجفون؟ واذكر الآية التي وردت فيها هذه الكلمة؟

أيضاً: قال تعالى: (والفتنة أشد من القتل) ما المقصود بالفتنة في هذه الآية؟

وما المقصود بهذه الآية (فبهت الذي كفر)؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالإرجاف هو الخوض في الأخبار السيئة وذكر الفتن، قال في لسان العرب: أرجف القوم إذا خاضوا في الأخبار السيئة وذكر الفتن، قال الله تعالى: وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ [الأحزاب: 60]. والمرجفون هنا تعني المنافقين: قال تعالى: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ [الأحزاب: 60].

قال القرطبي: أهل التفسير على أن الأوصاف الثلاثة لشيء واحد. (14/218).

وأما عن سؤالك الثاني: فإن الفتنة في الآية الكريمة يقصد بها محاولة الكفار إرجاع المسلمين عن دينهم. قال القرطبي: والفتنة أشد من القتل: أي الفتنة التي حملوكم عليها وراموا رجوعكم بها إلى الكفر أشد من القتل. (2/348).

وأما عن سؤالك الثالث: فمعنى فبهت الذي كفر: هو تحير ودهش وانقطعت حجته، كما في تفسير البغوي وغيره، والمعنى يمكنك أن تفهمه كاملًا إذا عدت إلى أول الآية، وكانت تقص محاجة بين نبي الله إبراهيم -صلى الله عليه وسلم- وبين الملك الكافر. قال تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [البقرة:258].

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 39851

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص