أحكام متنوعة

حكم قيام الابن بحقوق أمه مع عدم الراحة والنفور لسوء معاملتها له ولأولاده

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٤٬٢٧٦

السؤال

أمي تعاملني معاملة سيئة, وتكره أولادي وزوجتي, ولا ترحب بهم على الإطلاق عند زيارتنا لها, وبسبب عدم الاهتمام بي منذ صغري أصبحت أحس تجاهها بشيء من عدم الراحة والنفور, ولكني لا أظهر لها ذلك, والسؤال: أنا بار بأمي وأساعدها شهريًا, ولكن ليس عن حب لها, ولا كرهٍ, فهل أنال الأجر عن بري بوالدتي؟ وهل أنا مقصر أم لا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي ضوء ما ذكرت لنا من حالك مع أمك لا يظهر لنا أنك مقصر في حقوقها عليك، وأما ما ذكرت من عدم الارتياح لمعاملتها لك فليس هذا من العقوق؛ حتى ولو حصل منك بعض التجاوز في بعض الأحيان طالما أنك تبرها وتحسن إليها، فقد قال سبحانه: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا. {الإسراء: 25}.

قال القرطبي عند تفسيره لهذه الآية: وقال ابن جبير: يريد البادرة التي تبدر، كالفلتة والزلة، تكون من الرجل إلى أبويه أو أحدهما، لا يريد بذلك بأسًا، قال الله تعالى: إن تكونوا صالحين. أي صادقين في نية البر بالوالدين فإن الله يغفر البادرة. وقوله: فإنه كان للأوابين غفورًا. وعد الغفران مع شرط الصلاح والأوبة.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 222307

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص