العقيدة

لمحات من عقيدة الحلول والاتحاد

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٤٬٨٤٤

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماذا يقصد الحلوليون بوحدة الوجود، وما الرد عليهم؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق الجواب عما يتعلق بعقيدتي الحلول والاتحاد وذلك في الفتوى رقم: 11542.

وحقيقة هذا القول تكذيب للشرع ومصادمة للعقل وإنكار للمحسوس، وذلك أن نصوص الشرع قد بينت المباينة بين الخالق والمخلوق، وأن هنالك رباً وهنالك مربوباً، كما قال الله سبحانه: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة:2]، وقال الله: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [الزمر:62].

وقال: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ [الأنعام:18].

وقال عن الملائكة عليهم السلام: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [النحل:50].

وعند هؤلاء القائلين بوحدة الوجود أنه ليس هنالك عابد ومعبود حتى قال قائلهم:

الرب عبد والعبد رب === ياليت شعري من المكلف

وعندهم أن فرعون ليس بكافر، لأنه عرف الحقيقة عندما قال: فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى [النازعـات:24]، وعندما قال: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي [القصص:38].

والله جل وعلا قد بين مصير فرعون وما آل إليه أمره من عذاب الدنيا بالغرق، ومن عذاب الآخرة بدخول النار، حيث قال سبحانه: وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ [الأنفال:54].

وقال: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [غافر:46].

هذه بعض الملامح عن هذه العقيدة الباطلة، ولمزيد من الفائدة تمكن مراجعة كتب العقيدة وكتب المِلَل والفِرَق.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 40352

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص