أحكام متنوعة

الأولى للمرأة أن لا يعلو صوتها أصوات الرجال

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٥٬٨٣٠

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

من فضلكم ما حكم الشرع في المرأة التي يعلو صوتها صوت الرجال سواء أثناء تحدثها أو شجارها الدائم، والذي لا يخلو من عنف وإهانة للطرف الثاني.

ولكم جزيل الشكر.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي عليه جمهور العلماء أن صوت المرأة ليس بعورة، لقوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ [الأحزاب: 53].

فلم ينه عن الحديث معهن، والذي جاء النهي عنه صريحا هو ترقيق الصوت وتحسينه استمالة للرجال، قال تعالى: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً [الأحزاب: 32].

والأولى للمرأة أن لا يعلو صوتها أصوات الرجال، فذلك أبعد عن الفتنة وأحفظ للحياء، بل إن الأحوط لها أن لا تخاطب الأجانب إلا بقدر الحاجة، ثم إذا كان الشجار والعنف والإهانة مما نهت عنه الشريعة الإسلامية، لمنافاته سماحة الإسلام ووقاره ورحمته، فإن النهي في حق المرأة آكد.

وإذا كنت تقصد بالطرف الثاني زوج المرأة، فإنه لا يحل لها رفع الصوت عليه، ولا العنف معه أو الإهانة لأنها مأمورة بطاعته واحترامه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد والدارمي من حديث أبي هريرة وغيره.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 40771

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص