النكاح والطلاق

ليست العزوبة من الإسلام في شيء

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٦٬٦٨٩

السؤال

رجل توفيت زوجته وقد كان يحبها كثيراً وتركت له ابنتين في سن الطفولة، وهو لا يريد الزواج من بعدها ظنا منه أن ذلك أفضل من الناحية الدينية، فما حكم الشرع في ذلك؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأفضل من الناحية الشرعية لهذا الرجل أن يتزوج، فإن ذلك أسلم لدينه وأحسن لأطفاله الصغار الذين يحتاجون إلى من يقوم بشؤونهم، أما أن الزواج أسلم لدين الرجل، فقد جاء في الحديث: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج. متفق عليه.

فالزواج أحصن للدين وأجمع للعقل، وفيه من المنافع على الفرد والمجتمع ما لا يخفى على كل أحد، فكيف يتركه شخص مع القدرة عليه؟! وفي الحديث: تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة. رواه البيهقي.

وقال ابن مسعود لسعيد بن جبير تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء.

وقال أحمد: ليست العزوبة من الإسلام في شيء.

وأما ما ترسخ عند بعض الناس بسبب ثقافة الفضائيات أن من الوفاء للزوجة المتوفاة أن لا يتزوج زوجها بعدها! فكلام غير صحيح، وليس في الناس أعظم وفاء من الرسول صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لما توفيت خديجة رضي الله عنها تزوج، وهكذا فعل الصحابة ولما ماتت فاطمة رضي الله عنها تزوج بعدها علي، وله منها سيدا شباب أهل الجنة، وروي عن الإمام أحمد أنه تزوج في اليوم الثاني لوفاة أم ولده عبد الله، وقال: أكره أن أبيت عزباً، فعلى هذا الرجل بالزواج فإنه سنة ماضية وخلق من أخلاق الأنبياء.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 41143

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص