الأخلاق والآداب

حكم من اتهمت غيرها بما لم تفعله وأشاعته بين الناس

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٦٬٩٣٤

السؤال

يوم وفاة والدتي، وأثناء العزاء، وقفت جارة لي عند جيران لنا، وأخذت توقف المعزين، وتشهر بي، وتفضحني، وتقول بأني كنت متزوجة عرفيا بناء على كلام سمعته من صديقة لي، وأقسم بالله أنها كاذبة. وعند ما قلت لجارتي: هذا الكلام كذب، قالت لي إن الله بعثها كي تفضحني. وعند ما أقول لها: حسبي الله ونعم الوكيل، تضحك باستهزاء.

وعند ما أقول لها أن تكف عن هذه الادعاءات، تقول: لو أنك بريئة لكان ربك أوقفني عن اتهامك.

فهل صحيح أن الله أرسلها لكي تفضحني؟

وهل سيرد الله ولو بعد حين؛ لأنها آذتني أنا وأولادي وأهلي وشهرت بنا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت تلك المرأة تتهمك زوراً بزواج السر، فهي ظالمة لك، والواجب عليها أن تتوب إلى الله عز وجل. وقولها لك: "لو كنت بريئة لأوقفني الله عن اتهامك" كلام باطل منكر، فقد اتُهِمَت أمُّ المؤمنين عائشة –رضي الله عنها- وكانت بريئة، واعلمي أنك إن اتقيت الله وتوكلت عليه، فسوف يكفيك الله تعالى ويرد عنك كيد الكائدين؛ قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ...." الحج (38) .

قال ابن كثير –رحمه الله- : يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ يَدْفَعُ عَنْ عِبَادِهِ الَّذِينَ تَوَكَّلُوا عَلَيْهِ، وَأَنَابُوا إِلَيْهِ شَرَّ الْأَشْرَارِ وَكَيْدَ الْفُجَّارِ، وَيَحْفَظُهُمْ وَيَكْلَؤُهُمْ وَيَنْصُرُهُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزُّمَرِ: 36] وَقَالَ: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطَّلَاقِ: 3].

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 223459

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص