الأخلاق والآداب

لا يُتَصور الاستغفار مع تعمد ترك الفرائض والوقوع في المحرمات

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٧٬٣٨٥

السؤال

أنا أدرس في روسيا ، وفي إحدى المرات وجدت سؤالاً من أحد المسلمين ، وضع في نفسي أيضاً طلباً للإجابة.

إذا كان في الدين أقوال تعدل من الحسنات دون أقوال ، لماذا نظل نأخذ القليل . مثلاً :

الاستغفار : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه (ثلاث مرات) غفر له وإن كان فارا من الزحف.

فيقول لي قال : إذا كان ذلك فلماذا أظل طوال اليوم أعمل وأقول بغيرها ، وهي تكفي ثلاثاً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فالسؤال يكتنفه شيء من الغموض , وإن كان المقصود لماذا لا نكتفي بذلك الذكر عن القيام بالفرائض ولا نبالي بالوقوع في المحرمات؟ فجوابه: أن تلك الحسنات وعد الله بها المستغفرين، وليس العصاة العازمين على المعصية، فقوله في الحديث " مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنْ الزَّحْفِ " رواه أبو داود والترمذي , هذا ظاهر في أنه خاص بالمستغفر حقيقة، ولا يُتصور أن يكون الإنسان مستغفرا حقيقة وهو عازم على ترك الفرائض والوقوع في المحرمات اتكالا على ذلك الفضل الوارد , لأنه إن كان مصرا وعازما فهو متلاعب باستغفاره وليس طالبا للمغفرة حقيقة ولهذا قال شراح ذلك الحديث " يَنْبَغِي أَلَّا يَتَلَفَّظَ بِذَلِكَ إِلَّا إِذَا كَانَ صَادِقًا، وَأَلَّا يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ كَاذِبًا، وَلِذَا روي أَنَّ الْمُسْتَغْفِرَ مِنْ الذَّنْبِ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَيْهِ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ " كما في تحفة الأخوذي .

والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 223765

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص