أحكام متنوعة

هل يأثم أهل الصغير الذي ألقى المصحف في المرحاض؟ وهل يصيبه مكروه؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٧٬٦٠٣

السؤال

ابني عمره سنة ونصف، أدخل المصحف الحمام ورماه في المرحاض. فهل علينا إثم؟ وهل يصيب ابني شيء؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب صيانة كتاب الله -سبحانه وتعالى- عن أن يوضع في متناول الصغار، ومن لا يعظمه ويعرف حقه، وهذا من كمال الإيمان، كما قال الله -تعالى-: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [سورة الحج: 32].

وإن كان امتهان ولدك لكتاب الله -سبحانه وتعالى- ناشئًا عن تفريط والديه أو أحدهما -فالواجب على المفرِّط التوبةُ إلى الله -تعالى-، والندم الشديد، والعزم الأكيد على الاحتياط، وإكرام الكتاب الكريم، وإن لم يكن منه تفريط، فلا إثم عليه.

وأمَّا الصبي -فلا إثم عليه، ولن يصيبه شيء عقابًا على هذا الفعل، لأنه غير مُكلَّف، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: رُفِعَ القلم عن ثلاثةٍ: عن النَّائم حتى يستيقظَ، وعن الصَّبيِّ حتى يَحتَلِمَ، وعن المجنونِ حتى يَعقِلَ. رواه أصحاب السنن، وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة.

والواجب عليكم إنقاذ هذه النسخة من المصحف، وتطهيرها، وتطييبها إن كان أصابها شيء، ودفنها (إن لم يمكن الانتفاع بها لاحقًا).

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 489460

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص