أحكام متنوعة

أدب المسلم عند الدعاء بأمر لا يعلم عاقبته

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٧٬٦١٤

السؤال

أدعو الله بشيء أريد تحقيقه منذ سنوات، ولكنني لا أعلم إن كانت هذه الأمنية خيرًا لي أم شرا! ولا أعلم -أيضًا- إن كان الله يدخر لي شيئًا أفضل؟

فهل أتوقف عن دعائي، وأدعو الله بالخير عمومًا، أم أستمر في دعائي لنيل مطلبي؟

وشكرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي ينبغي هو أن تسأل الله أن ييسر لك الخير حيث كان ثم يُرضيك به، وإن كنت ولا بد سائلا هذا الأمر المعيَّن، فعلق طلبه على علم الرب -تعالى- بأنه مصلحة وخير لك، وإن كنت غير آثم بسؤاله والجزم بطلبه ما دمت وطَّنْت نفسك على الرضا بما يقدره الله ويقضيه، لكن الأولى هو ما ذكرنا لك، كما نبه عليه العلماء.

يقول المحقق ابن القيم -رحمه الله-: فَاحْذَرْ كُلَّ الْحَذَرِ أَنْ تَسْأَلَهُ شَيْئًا مُعَيَّنًا خِيرَتُهُ وَعَاقِبَتُهُ مُغَيَّبَةٌ عَنْكَ. وَإِذَا لَمْ تَجِدْ مِنْ سُؤَالِهِ بُدًّا، فَعَلِّقْهُ عَلَى شَرْطِ عِلْمِهِ تَعَالَى فِيهِ الْخِيَرَةَ، وَقَدِّمْ بَيْنَ يَدَيْ سُؤَالِكَ الِاسْتِخَارَةَ، وَلَا تَكُنِ اسْتِخَارَةٌ بِاللِّسَانِ بِلَا مَعْرِفَةٍ، بَلِ اسْتِخَارَةُ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِمَصَالِحِهِ، وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَيْهَا، وَلَا اهْتِدَاءَ لَهُ إِلَى تَفَاصِيلِهَا، وَلَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضُرًّا وَلَا نَفْعًا، بَلْ إِنْ وُكِّلَّ إِلَى نَفْسِهِ هَلَكَ كُلَّ الْهَلَاكِ، وَانْفَرَطَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 489523

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص