الصيام

مذاهب العلماء فيمن أتى أهله في رمضان أعليها كفارة؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٧٬٩٢٧

السؤال

أفطرت في يوم من أيام رمضان برخصة السفر، وعند وصولي للبيت من نهار ذلك اليوم تحايلت على زوجتي، وبالمخادعة جامعتها. فما هو المترتب على كل منا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج على المسافر في تناول المفطرات بقية يومه الذي يقدم فيه إلى أهله في رمضان، ومن ذلك وطء زوجته المفطرة بغير مانع حيض أو نفاس، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 1678.

أما إن وجدها صائمة فلا يجوز له إفساد صومها، وإن وقع ذلك الجماع وطاوعته، فمذهب كثير من أهل العلم أن عليها القضاء والكفارة، لأنها هتكت صوم رمضان بالجماع، وذهب الشافعية وهو الصحيح من مذهبهم ورواية عن أحمد إلى أنه لا كفارة عليها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الواطئ في رمضان أن يعتق رقبة، ولم يأمر المرأة بشيء مع علمه بوجود ذلك منها. قال النووي في المجموع بعد أن ذكر أن في المسألة ثلاثة أقوال ما نصه: والأصح على الجملة وجوب كفارة واحدة عليه خاصة عن نفسه فقط، وأنه لا شيء على المرأة. وقال ابن قدامة في المغني: وسئل أحمد عن من أتى أهله في رمضان أعليها كفارة؟ قال: ما سمعنا أن على امرأة كفارة. أما إن أكرهها على الوطء، فلا كفارة عليها قولا واحدا عند الحنابلة، وبنحو ذلك قال الثوري والأوزاعي: وأصحاب الرأي.

وذهب المالكية إلى أ ن الكفارة لازمة للزوج، قال الخرشي عند قول خليل: وعن أمة وطئها أو زوجة أكرهها. :وكذلك يكفر عن زوجته إذا أكرهها إذا كانت عاقلة بالغة مسلمة، فإن كانت صغيرة أو كافرة أو غير عاقلة، لم تجب الكفارة عليه عنها.

والحاصل أن ما فعلته من وطء زوجتك وهي صائمة فيه مخالفة للشرع، لكن ليس على زوجتك إلا أن تقضي ذلك اليوم فقط على الصحيح من أقوال أهل العلم، بدليل قصة الصحابي الذي وطئ زوجته فأمره النبي صلى الله عليه وسلم -كما في البخاري وغيره- أن يعتق رقبة ولم يأمر زوجته بذلك.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 41607

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص