الأخلاق والآداب

بداية طريق الاستقامة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٨٬٠٦٣

السؤال

بم أبدأ التزامي؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن العبد في أول استقامته على طريق الحق يكون عالي الهمة، مقبلًا على عمل الآخرة، حزينًا على ما مضى من عمره بعيدًا عن الله، خائفًا من الانتكاسة وأن يُرَدَّ على عَقِبِه بعد إذ هداه الله. وهذه النفسية ينبغي أن تتحول إلى عمل إيجابي مثمر، وأعظم عمل يستوعب هذه الطاقة الإيجابية هو عدة أمور:

أولًا: أقبلي على حفظ كتاب الله تعالى، وأكثري من تلاوته، واطلبي العلم الشرعي، وبخاصة العلم الواجب عينًا، وراجعي الفتوى رقم: 61041، والفتاوى المحال عليها.

ثانيًا: اتخذي رفقة صالحة من الأخوات الفضليات؛ فإنهن خير معين بعد الله -عزَّ وجل- على الاستقامة على أمره، ففتشي عنهن، وانتظمي في سلكهن، وتعاوني معهن على طلب العلم النافع، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.

رابعًا: لا يفتر لسانك عن ذكر الله تعالى، خاصة الأذكار الموظفة التي تقال في الصباح والمساء، وبعد الصلاة، وعند النوم، ونحو ذلك، وتجدينها وغيرها في حصن المسلم للقحطاني.

خامسًا: اجتهدي في إقامة العبادات التطوعية، مثل: السنن الراتبة، صيام الاثنين والخميس من كل شهر، صيام ثلاثة أيام من كل شهر، القيام لصلاة الليل، المحافظة على صلاة الوتر، مساعدة المساكين والفقراء.

سادسًا: تخلقي بالأخلاق الحميدة من صدق الحديث، والوفاء بالوعد، وغير ذلك.

سابعًا: أكثري من دعاء الله -عز وجل- بقولك: "يا مصرِّف القلوب صَرِّف قلبي على طاعتك"؛ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء". ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك". رواه مسلم.

ولمزيد فائدة انظري الفتوى رقم: 59729.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 304657

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص