الصلاة

النهي عن إعادة الصلاة المفروضة من غير سبب

فتاوى عامة · فتوى رقم ١٠٩٬٩٠٧

السؤال

أيهما أفضل أن أصلي صلاة العشاء في جماعة في أول الوقت، أم أصليها جماعة في آخر الوقت؛ لأنها أفضل؟

وهل يجوز أن أصليها مرتين للحصول على ثواب أول الوقت، وفضل آخر الوقت؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فبالنسبة للجزء الأول من السؤال، فقد سبقت الإجابة عنه, وذلك في الفتوى رقم: 58305

وإذا صليت العشاء في جماعة أول الوقت, فيكره لك أن تعيديها في جماعة آخره؛ لثبوت النهي عن إعادة الصلاة مرتين من غير سبب يقتضي ذلك.

جاء في الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية متحدثا عن إعادة الصلاة المفروضة من غير سبب: أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَهُوَ فِي الْإِعَادَةِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ, وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ, وَأَنَّهُ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْصِدَ إعَادَةَ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يَقْتَضِي الْإِعَادَةَ؛ إذْ لَوْ كَانَ مَشْرُوعًا لِلصَّلَاةِ الشَّرْعِيَّةِ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ كَانَ يُمْكِنُ الْإِنْسَانَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ مَرَّاتٍ, وَالْعَصْرَ مَرَّاتٍ, وَنَحْوَ ذَلِكَ, وَمِثْلُ هَذَا لَا رَيْبَ فِي كَرَاهَتِهِ, وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ الْأَسْوَدِ: فَهُوَ إعَادَةٌ مُقَيَّدَةٌ بِسَبَبِ اقْتَضَى الْإِعَادَةَ, وَهُوَ قَوْلُهُ: {إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا, ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ؛ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ} فَسَبَبُ الْإِعَادَةِ هُنَا حُضُورُ الْجَمَاعَةِ الرَّاتِبَةِ, وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ صَلَّى ثُمَّ حَضَرَ جَمَاعَةً رَاتِبَةً أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُمْ. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 224851

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص