النكاح والطلاق

حكم ركوب الرجل مع صديقه بصحبة ابنته المتبرجة

فتاوى عامة · فتوى رقم ١١٠٬٠١١

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

زوجي يذهب لعمله مع صديق له بحجة تخفيف مصروف البنزين، وله ابنة في الجامعة وهي سافرة ومتبرجة وتخرج معهم ولا أعلم السبيل لتركه الخروج معهم، وكلما أنصحه يقول لي للمصلحة وأخاف على زوجي الفتنة وهي جميلة. أريد أن أعلم ما حكم خروجه معهم وهل لي الحق بالقلق لهذا الأمر؟ الرجاء مساعدتي بالآيات التي تحرم ذلك وبالكلمات المقنعة والأسلوب الجميل؟ وأعانكم الله على كل خير.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لزوجك أن يخرج مع صديقه هذا ما دامت ابنته تصحبه وهي على هذه الحالة المنكرة من التبرج والسفور، لأن خروجه معهم يتضمن جملة من المعاصي والمخالفات، منها: أن ركوبه معهما للسيارة يتضمن غالباً رؤيتها ورؤية زينتها وهذا حرام بإجماع أهل العلم، لقوله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا... {النور:30}، ومنها أن خروجه معهما كالإقرار لهما على هذا الفعل وهذا لا يجوز لأن المنكر يجب إنكاره، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم.

فجعل الإنكار بالقلب أضعف الإيمان ولا يتحقق الإنكار بالقلب إلا بهجر أصحاب المعاصي والبعد عن مصاحبتهم، ويتأكد البعد عنهم حال ارتكابهم للمعصية، وقد بينا معنى إنكار المنكر بالقلب في الفتوى رقم: 1048.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 128274

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص