أحكام متنوعة

ما حكم الهجرة إلى أوروبا؟ وما هي مجيزات الهجرة؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١١٠٬٦٤٧

السؤال

ما حكم الهجرة إلى أوروبا؟ وما هي مجيزات الهجرة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق لنا بيان حكم الإقامة في بلاد الكفر، وخلاف العلماء فيها، وذلك في الفتوى رقم: 118279.

وخلاصتها: أن الراجح هو جواز هذه الإقامة لمن أمن الفتنة، وقدر على إظهار شعائر دينه، وأن الأفضل بلا خلاف هو الإقامة بين المسلمين؛ لما يمكن أن يترتب على مساكنة غيرهم من محاذير، ومفاسد، سبق بيان بعضها في الفتوى رقم: 2007.

وقد نص بعض أهل العلم على كراهية السفر إلى بلاد الكفر مطلقًا، ولو مع إظهار شعائر الدين، وأمن الفتنة، قال الحجاوي في (الإقناع): تكره التجارة، والسفر إلى أرض العدو، وبلاد الكفر مطلقًا، وإلى بلاد الخوارج، والبغاة، والروافض، والبدع المضلة، ونحو ذلك، وإن عجز عن إظهار دينه فيها، فحرام سفره إليها. اهـ.

ومع ذلك؛ فقد يستحب لبعض الناس الإقامة بين الكفار في أحوال مخصوصة، تزيد فيها مصلحة بقائهم هناك على مفسدتها، قال الشيخ ابن عثيمين: الإقامة بين ظهراني المشركين، لا شك أنها ضرر، وأن الإنسان يعرض نفسه للفتنة، والشر، ولكن إذا كان في الإقامة خير أكبر، مثل أن يذهب هناك ليدعو الناس إلى دين الله، أو ليعلم أبناء المسلمين العقيدة الصحيحة، فإن هذا لا بأس به؛ لأن المصلحة هنا أكبر من المفسدة المتوقعة، على أنه يمكن أن يُحمل الحديث: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين" على أن المراد بذلك من لم يتمكن من إظهار دينه، وأما من تمكن من إظهار دينه، فإنه لا يدخل في الحديث، لكن الأولى أخذه على العموم، فإذا كانت إقامته أنفع للإسلام والمسلمين، فلا حرج. اهـ.

وراجع في بيان أقسام الناس في حكم الهجرة، الفتوى رقم: 108355.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 311917

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص