الحج والعمرة

الحكمة من الهدي

فتاوى عامة · فتوى رقم ١١٠٬٧٣٨

السؤال

ما الحكمة من الهدي للحاج المقرن والمتمتع؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أما بعــد:

فإن القارن والمتمتع يلزم كلا منهما هدي وإن عجز عنه فإنه يصوم عشرة أيام على الكيفية التي ذكرها الله تعالى حيث قال: فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.

فالله -إذاً- أمر بهذا الهدي لحكمة بالغة يعلمها هو، فوجب علينا نحن الامتثال رجاء الثواب وخوف العقاب، سواء علمنا الحكمة أو لم نعلمها.

ومما ذكره العلماء من الحكمة في لزوم هذا الدم أن المتمتع والقارن قد تمتع كل منهما بإسقاط أحد سفرين، لأنه كان من المفترض أن يسافر لأداء أحد النسكين، ثم بعد العودة وفي زمن آخر يسافر لتأدية النسك الثاني، فلما أسقط أحد السفرين ناسب ذلك أن يلزم بهدي في مقابل ما كان سيصرفه في سفره الثاني.

ولذا لم يطلب الهدي ممن كان أهله حاضري المسجد الحرام، وسمي المتمتع متمتعاً لأنه تمتع بإسقاط أحد سفرين كما هو الحال في القارن، والمتمتع تمتع بذلك وتمتع بمحظورات الإحرام بعد تحلله من العمرة.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 42899

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص