العقيدة

كيفية التوبة من تحريف القرآن

فتاوى عامة · فتوى رقم ١١١٬٥٤٨

السؤال

من يحرف القرآن. هل يجب عليه أن يقول مع الشهادة شيئا، مع العلم أنه نادم على ما فعل؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن تعمد تحريف القرآن محرم، بل كفر، وقد نقل بعض أهل العلم الإجماع على ذلك.

قال القاضي عياض رحمه الله: أَجْمَع الْمُسْلِمُون، أَنّ الْقُرْآن الْمَتْلُوّ فِي جَمِيع أَقْطَار الأَرْض، الْمَكْتُوب فِي الْمُصْحَف، بِأَيْدِي الْمُسْلِمِين، مِمَّا جَمَعَه الدَّفَّتَان من أَوَّل (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمين ) إِلَى آخِر ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) أنَّه كَلَام اللَّه، وَوَحْيُه، المُنَزَّل عَلَى نَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم، وَأَنّ جَمِيع مَا فِيه حَقّ، وَأَنّ من نَقَص مِنْه حَرْفًا قَاصِدًا لِذَلِك، أَو بَدَّلَه بِحَرْف آخَر مَكَانَه، أَو زَاد فِيه حَرْفًا مِمَّا لَم يَشْتَمِل عَلَيْه المُصْحَف الَّذِي وَقَع الإِجْمَاع عَلَيْه، وأُجْمِع عَلَى أَنَّه لَيْس مِن الْقُرْآن عَامِدًا لِكُلّ هَذَا: أَنَّه كَافِر. انتهى من الشفا.

وأما توبته: فتكون بالتشهد، وبالرجوع عما عمله من التحريف؛ فقد قال الله تعالى: فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {المائدة:39}.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 312346

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص