أحكام متنوعة

عدم الشبه بين الولد وأبيه لا ينفي صحة نسبه إليه

فتاوى عامة · فتوى رقم ١١٢٬٦٥١

السؤال

لي ولد تزوج أمريكية شقراء اللون لا تعرف الله ـ والعياذ بالله ـ ولا لها مصداقية أبدا، أنجبت ولدا وليس به أي شبه من والده، وللعلم أنا جدته وليس عندي تجاهه أي حنان في قلبي. أفيدونا جزاكم ألله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز للمسلم أن يتزوج كافرة إلا أن تكون كتابية عفيفة، فإذا كانت زوجة ابنك لا تؤمن بالله فالواجب عليه مفارقتها، ولا يحلّ له البقاء معها، أمّا عن الطفل الذي ولدته هذه المرأة، فما دام ابنك تزوجها وهو يعتقد حلّ نكاحها فالولد ينسب إليه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً نِكَاحًا فَاسِدًا، مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ، أَوْ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ، أَوْ مَلَكَهَا مِلْكًا مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ، أَوْ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ، أَوْ وَطِئَهَا يَعْتَقِدُهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ، أَوْ أَمَتَهُ الْمَمْلُوكَةَ، فَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْهَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ، وَيَتَوَارَثَانِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. انتهى. وإذا ثبت النسب فلا يمكن نفيه إلّا باللعان، قال ابن قدامة: ولا ينتفي ولد المرأة إلا باللعان.

أمّا اختلاف اللون والشبه فليس مسوّغاً للطعن في ثبوت النسب، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى فَزَارَةَ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِى وَلَدَتْ غُلاَمًا أَسْوَدَ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ: فَمَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ حُمْرٌ، قَالَ: هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ قَالَ إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا؟ قَالَ: فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ؟ قَالَ عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ. متفق عليه. فالواجب أن تعتبري هذا الولد حفيدك وتعامليه على ذلك الأساس، وللفائدة انظري الفتوى رقم: 123422.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 129371

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص