الأخلاق والآداب

هل نعبد الله لطلب رضاه أو لطلب عطائه

فتاوى عامة · فتوى رقم ١١٢٬٩٠٣

السؤال

أسمع الكثير يقول لا تعبد الله حتى يعطيك، ولكن أعبده حتى يرضى، فإن رضي أدهشك بعطائه، والبعض يقول إنها من المعتقدات الصوفية. فما صحة هذا الكلام؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا حكم طلب النفع الدنيوي والأخروي بالعبادة في فتاوى كثيرة، وذكرنا أن هذا لا حرج فيه، وإن كان الأكمل أن يؤدي الشخص عباداته ابتغاء وجه الله تعالى، وطلبا لرضاه، وانظر الفتاوى: 300781، 320650، 322705.

ولا شك في أن من عَبَدَ اللهَ بصدق، وأخلص له، وطلب رضاه، فإن الله ينيله من أسباب توفيقه وصنوف عطاياه ما يدهش الألباب ويحير العقول، وحسبه تلك اللذة الحاصلة له بالأنس بالله تعالى والإقبال عليه، وقد وردت النصوص متكاثرة بأن سبب جلب الخير كله، ودفع الشر كله هو الإقبال على الله، وتقواه، والاجتهاد في عبادته، قال تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ {الأعراف:96}

فمن عبد الله طلبا لرضاه فحسب أدهشه عطاؤه ولا شك، ومن عبده طلبا للنفع الدنيوي مع ذلك لم يكن بذلك بأس، وإن كان تمحيض العبادة للقصد الأول أولى وأكمل.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 406660

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص