أحكام متنوعة

لفظتا: "فنجيناه" و "فأنجيناه" في سورة الشعراء

فتاوى عامة · فتوى رقم ١١٣٬٩١٥

السؤال

قال الله تعالى في سورة الشعراء: "فافتح بيني وبينهم فتحًا ونجني ومن معي من المؤمنين، فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون"

وقال الله تعالى في سورة الشعراء أيضًا: رب نجني وأهلي مما يعملون، فنجيناه وأهله أجمعين.

والسؤال: لماذا قال: فأنجيناه في الآية الأولى، وفنجيناه في الآية الثانية؟ وما الفرق بينهما؟

وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكلمة "فَأَنْجَيْنَاهُ" في الأولى، و "نَجَّيْنَاهُ" في الآية الثانية، متساويتان في المعنى لا فرق بينهما فيه، وورودهما بصيغتين متغايرتين تفنن في اللفظ فقط والمعنى واحد.

ويدل لهذا ما ذكره الشيخ الطاهر بن عاشور في تفسيره "التحرير والتنوير" حيث قال عند تفسير قوله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (يونس:103).

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ بِفَتْحِ النُّونِ الثَّانِيَةِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ عَلَى وِزَانِ نُنَجِّي رُسُلَنا. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ بِسُكُونِ النُّونِ الثَّانِيَةِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ مِنَ الْإِنْجَاءِ. فَالْمُخَالَفَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ الَّذِي قَبْلَهُ تَفَنُّنٌ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 44252

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص