الأيمان والنذور

حلف ألا يكلم صديقه على الهاتف الجوال فهل يكلمه

فتاوى عامة · فتوى رقم ١١٤٬٥٥٤

السؤال

إذا حلفت بالله في وقت غضب على أني لن أكلم أحد أصدقائي على الموبايل مرة ثانية، وأنا الآن أريد أن أكلمه. ما حكم هذا اليمين؟ وهل أكون آثما في ذلك الوقت؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقبل الجواب نريد أولا التنبيه على أن الغضب الذي يمنع انعقاد اليمين هو الذي يبلغ المرء معه حدا لا يعي فيه ما يقول، فإذا بلغ الإنسان هذا الحد لم تنعقد يمينه ولم يترتب عليه شيء إذا خالف ما حلف عليه.

وفي خصوص ما سألت عنه، فإذا كان غضبك خفيفا أو متوسطا بحيث كنت تعي ما تقول فينبغي لك أن تكفر عن يمينك وتكلم أصدقاءك ولا إثم عليك فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه. رواه مسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم: والله- إن شاء الله- لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير. متفق عليه.

وكفارة اليمين هي المذكورة في قول الله تعالى: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ.{ المائدة:89}.

وراجع للفائدة حول كفارة اليمين الفتويين: 6602، 2053.

والله أعلم .

المصدر: فتاوى عامة· رقم 130256

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص