النكاح والطلاق

حكم من قال لزوجته: إن غلطت معي في الكلام مرة أخرى فأنت طالق

فتاوى عامة · فتوى رقم ١١٤٬٦٦١

السؤال

كنت مع زوجتي في جدال، وارتفع صوتها علي، فغضبت وقلت لها: إن غلطت معي في الكلام مرة أخرى فأنت طالق، فما حكم ما قلت، مع العلم أن هذا هو الطلاق الثالث؟

وجزاكم الله كل خير.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت نويت بهذه العبارة؛ وقوع طلاق زوجتك إذا فعلت ما نهيتها عنه؛ فإنّها إذا فعلته وقع طلاقها، وإذا لم تفعله لم يقع طلاقها.

وأمّا إذا كنت لم تقصد وقوع الطلاق عند فعل زوجتك ما نهيتها عنه؛ ولكن قصدت تهديدها، أو منعها؛ ففي حكم ما يترتب على ذلك خلاف بين أهل العلم؛ وأكثرهم على وقوع الطلاق إذا فعلت ما نهيتها عنه، وهذا هو المفتى به عندنا.

وذهب بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- إلى عدم وقوع الطلاق في هذه الحال، ولزوم كفارة يمين بالحنث.

وما دام في المسألة تفصيل وخلاف بين أهل العلم؛ فالصواب أن تعرض المسألة على من تمكنكم مشافهته من أهل العلم المشهود لهم بالعلم والديانة، وتعمل بفتواهم.

ونصيحتنا لك أن تحذر من الاندفاع والاسترسال مع الغضب، فإنّه مفتاح الشر، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم- أَوْصِنِي، قَالَ: لَا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: لَا تَغْضَبْ. رواه البخاري.

قال ابن رجب: فهذا يدل على أن الغضب جماع الشر، وأن التحرّز منه جماع الخير.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 471316

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص