المواريث

تغسيل الأولاد والديهم وتغسيل الزوجة زوجها

فتاوى عامة · فتوى رقم ١١٥٬٠٠٨

السؤال

هل يجوز للزوج تغسيل زوجته بعد الوفاة، أو العكس؟ وهل للأخت والأخ والابن والبنت تغسيل والدته أو والده؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج في تغسيل أحد الزوجين الآخر بعد وفاته، وانظر الفتوى: 17370، والفتوى: 96330.

ولا حرج في أن يغسل الابن أباه، بل هو من أولى الناس به، وكذا أن تغسل البنت أمّها، فلا إشكال في هذا.

ولكن لا يُغسل الابنُ أمّه أو أخته، ولا البنتُ أباها أو أخاها، ولا الأب ابنته إلا في حال الضرورة، قال ابن قدامة في المغني بعد ذكر تغسيل الرجل لزوجته وأمته، وتغسيل المرأة لزوجها، قال: وَلَيْسَ لِغَيْرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ الرِّجَالِ غَسْلُ أَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ، وَلَا أَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ غَسْلُ غَيْرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ الرِّجَالِ، وَإِنْ كُنَّ ذَوَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَحُكِيَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ غَسَّلَ ابْنَتَهُ. وَاسْتَعْظَمَ أَحْمَدُ هَذَا، وَلَمْ يُعْجِبْهُ، وَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ قِيلَ: اسْتَأْذِنْ عَلَى أُمِّكَ!؟ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ حَالَ الْحَيَاةِ، فَلَمْ يَجُزْ غَسْلُهَا -كَالْأَجْنَبِيَّةِ، وَأُخْتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ-.

فَإِنْ دَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَى ذَلِكَ -بِأَنْ لَا يُوجَدَ مَنْ يُغَسِّلُ الْمَرْأَةَ مِنْ النِّسَاءِ-، فَقَالَ مُهَنَّا: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ الرَّجُلِ يُغَسِّلُ أُخْتَهُ إذَا لَمْ يَجِدْ نِسَاءً، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: يُغَسِّلُهَا، وَعَلَيْهَا ثِيَابُهَا، يَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ صَبًّا. قُلْتُ لِأَحْمَدَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ ذَاتِ مَحْرَمٍ تُغَسَّلُ، وَعَلَيْهَا ثِيَابُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. اهــ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 407695

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص