الصيام

جامع زوجته في نهار رمضان ظانًّا أنه في سفر مُبِيحٍ للرُّخَص

فتاوى عامة · فتوى رقم ١١٥٬١٩٣

السؤال

سافرت إلى زوجي يوما، فجامعني في نهار رمضان، واعتبر نفسه مسافرًا لأخذه لي من محطة الوصول إلى محل الإقامة، وإرجاعه لي في نفس اليوم. وقد حسب المسافة ذهابًا وإيابًا، وقد تخطت ثمانين كيلو. علما أنه جامعني بعدما قطع نصف المسافة، ثم عاد بي في النصف الأخر. فهل عليه كفارة؟ أم يعتبر مسافرًا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسفر الذي يجوز فيه الأخذ برُخَص السفر هو ما كان مقدار مسافته أَرْبَعَة بُرُدٍ.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ السَّفَرَ الشَّرْعِيَّ الْمُثْبِتَ لِلرُّخَصِ يَرْتَبِطُ بِالْمَسَافَةِ، وَمَسَافَةُ السَّفَرِ هَذِهِ عِنْدَهُمْ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ. انتهى.

والأربعة بُرُدٍ تُعادل بالأطوال المعاصرة ثلاثة وثمانين كيلو مترًا تقريبا، وهذه المسافة تحسب في الذهاب فقط، لا في الذهاب والإياب معًا، ثم إنها تحسب من بعد الخروج من عِمران المدينة التي كان المسافر يقيم بها.

والذي فهمنا من السؤال أن المسافة كانت أقل من المسافة التي يجوز الترخص فيها برخص السفر، وإذا كان الأمر كذلك؛ فلم يكن لزوجِكِ أن يجامِعكِ في نهار رمضان؛ لأنه ليس مسافرًا سفرًا معتبرًا شرعًا، وليس له الأخذ برخص السفر.

والواجب عليه قضاء ذلك اليوم الذي أفسده بالجماع، وإذا كان جاهلًا بالحكم؛ فلا كفارة عليه، وإلا فيجب عليه مع القضاء الكفارة، وانظري الفتوى: 78773.

وبالنسبة لكِ إن كنتِ قدمتِ إلى بلدكِ مفطرة بسبب السفر؛ فليس عليكِ إلا قضاء ذلك اليوم الذي أفطرتِه، ولا شيء عليك بسبب الجماع؛ لأنه حصل حال كونك مفطرة برخصة شرعية، وهي السفر، وانظري الفتوى: 357874.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 474985

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص