المعاملات المالية

متى يكون دفع المال لتمرير شيء، رشوة، ومتى لا يكون؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ١١٦٬١٦٣

السؤال

ما حكم الشرع فيمن دفع مبلغاً مالياً نظير تمرير حقيبة يد ذات وزن زائد، في المطار؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان تمرير هذه الحقيبة ليس من حقّ المسافر؛ فدفع المال لتمريرها؛ حرام؛ لأنّه رشوة.

وقد ورد فيها وعيد شديد، ففي سنن أبي داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي.

قال المباركفوري -رحمه الله-: فالراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل. انتهى.

أمّا إذا كان تمرير الحقيبة من حقّ المسافر، ولكن منع منه إلا بدفع بعض المال؛ فلا حرج عليه في دفع المال توصلاً إلى الحق.

جاء في النهاية في غريب الحديث والأثر: فأمَّا مَا يُعْطَى تَوصُّلًا إِلَى أخْذِ حَقٍّ، أَوْ دَفْع ظُلْم، فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِيهِ. رُوِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أُخِذ بِأَرْضِ الحَبشة فِي شَيْءٍ، فأعْطَى دِينَارَيْنِ حَتَّى خُلّي سَبِيلُهُ، ورُوِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ قَالُوا: لَا بَأْسَ أَنْ يُصانِع الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ ومالِه إِذَا خَافَ الظُّلْمَ. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 477388

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص