الأخلاق والآداب

أَحْسِن الظَّنَّ، وتَوكَّلْ على الله، وأَحْسِنْ إلى الحاسد، تُكْفَ شَرَّه

فتاوى عامة · فتوى رقم ١١٧٬٥٨٥

السؤال

صديقي اعترف لي بأنه كان يحقد علي، وأنا ما زلت أشعر أنه يحقد علي في أي نجاح لي.

ماذا أفعل معه؟ وبماذا يأمرنا الشرع في هذه الحالة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أنّ الأصل إحسان الظنّ بالمسلمين، وحمل أقوالهم، وأفعالهم على أحسن الوجوه.

جاء في أمالي المحاملي: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا تَظُنَّنَ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ فِي امْرِئٍ مُسْلِمٍ سُوءًا، وَانْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمَلًا. اهـ.

وإذا ظهر من أحد حقد، فلا ينبغي الجزع، أو الخوف؛ فالنفع والضر بيد الله وحده، والحاقد يضر نفسه بحقده، وعلاج حقده يكون بالإحسان إليه، والكلام الطيب الذي يزيل الحقد، والشحناء، قال تعالى: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {فصلت: 34}

وقال الغزالي -رحمه الله- في الإحياء: بل المجاملة تكلّفا كانت، أو طبعا تكسر سورة العداوة من الجانبين، وتقلّل مرغبها، وتعوّد القلوب التآلف، والتحاب، وبذلك تستريح القلوب من ألم الحسد، وغم التباغض. انتهى.

وراجع الفتوى: 413884

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 481324

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص