أحكام متنوعة

دفعُ نفقاتِ العُمرة للنَّاشِر تَبرُّعا، إحسانٌ لا يُسْقِط حقا، ولا يقتضي عفوا

فتاوى عامة · فتوى رقم ١١٧٬٥٩٠

السؤال

هل يُعتبر دفع الزوج مصاريف العمرة لزوجته الناشز، المفارقة لفراش الزوجية منذ أشهر، مسامحة منه لها، أو حتى عفواً عنها، وعن سلوكها، لا سيما أنه لا يسامحها، فقط نيته أن يؤجر هو عن صدقته لا غير، علماً أنه لا يريد المسامحة في حقه المُهدر؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت الزوجة ظالمة لزوجها؛ فدفع لها نفقات العمرة متبرعا قاصدا نيل الأجر؛ فهذا إحسان لا يسقط حقّه عليها، ولا يعدّ عفوا، أو مسامحة في حقّه.

لكن الأصل أنّ العفو عن المسيء إذا لم تترتب عليه مفسدة؛ أفضل، فهو خُلق كريم يحبه الله، وهو سبيل لنيل عفو الله، ومغفرته، وطريق للعزة، والكرامة، قال تعالى: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {النور:22}.

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ..وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزا.

ولمعرفة ما تصير به الزوجة ناشزا، راجع الفتوى: 452320

وقد بينا الوسائل المشروعة للتعامل مع الناشز في الفتويين: 250090 119105

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 481345

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص